محمد بن عبد الهادي السندي
100
حاشية السندي على النسائي
فلما دخل في الصلاة وجد أي فلما دخل في أن يصلي بالناس أي في منصب الإمامة وتقرر إماما لهم واستمر على ذلك أياما وجد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من نفسه خفة في بعض تلك الأيام أو لما دخل في الصلاة في بعض تلك الأيام وجد صلى الله تعالى عليه وسلم من نفسه خفة وليس المراد أنه حين دخل في تلك الصلاة التي جرى في شأنها الكلام وجد في أثنائها خفة من نفسه فلا ينافي هذه الرواية الروايات الآخر لهذا الحديث يهادي على بناء المفعول أي يمشي بينهما معتمدا عليهما في المشي تخطان لأنه لا يقدر على فعلهما لضعفه حسه بكسر الحاء وتشديد السين أي نفسه المدرك بحس السمع فذهب أي أراد وقصد فأومأ بهمزة في آخره أي أشار أن قم كما أنت قائم أي كن قائما مثل قيامك والمراد ابق على ما أنت عليه من القيام وأن تفسيريه لما في الايماء من معنى القول حتى قام عن يسار أبي بكر جالسا أي ثبت عن يساره جالسا والناس يقتدون بصلاة أبي بكر من حيث أنه كان يسمع الناس تكبيره صلى الله تعالى عليه وسلم واستدل الجمهور بهذا الحديث على نسخ حديث إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا لكن قد جاء عن عائشة وأنس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه رواه الترمذي وصححه وروى بن خزيمة في صحيحه وابن عبد البر عن عائشة قالت من الناس من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في الصف ومنهم من يقول كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المقدم وهذا يفيد الاضطراب في هذه الواقعة ولعل سبب ذلك عظم المصيبة فعلى هذا فالحكم بنسخ ذلك الحكم الثابت بهذه الواقعة المضطربة لا يخلو عن خفاء والله تعالى أعلم